المحقق النراقي

185

مستند الشيعة

لأنه إما في رمضان أو في غيره ، وبحسب القصد موقوف على قصد الاطلاق ، أو عدم قصد الغير ، وهما منتفيان هنا . قلنا : نمنع التوقف ، بل يتحقق بإلغاء قصد الغير وعدم إمكان تحققه أيضا ، فيقع الصوم صحيحا وقيده ملغيا . وثانيها : أن يقال : إن المراد براءة ذمة المكلف ، وهي حاصلة ، أما عن صوم رمضان فللغفلة الموجبة لانتفاء التكليف ، وأما عن قضائه فلأنه بأمر جديد ، وشمول أوامره لمثل ذلك الشخص غير معلوم . وثالثها : أنا لا نسلم عدم وقوع صوم غير رمضان فيه مطلقا ، وإنما هو مع العلم بالشهر وبوجوب صومه ، أما مع الغفلة عنهما فلا ، كما يأتي ، فيكون المنوي صحيحا وكان مجزئا عن صوم رمضان ، للعلة المذكورة في رواية الزهري ( 1 ) ، ولأن المطلوب من الاجزاء عدم العصيان وسقوط القضاء ، وهما متحققان ، إذ لا إثم مع الغفلة ، والقضاء بأمر جديد . فرع : لو نوى غير المنذور في النذر المعين ، فإن كان مع الشعور باليوم والنذر فيه ، وكان قصد الغير مخالفة لله أو لجهل بالمسألة غير موجب للعذر ، فيبطل صومه ، لانتفاء القربة . وإن كان مع الذهول أو الجهل المعذر ، فالحق : صحة الصوم الذي قصده ، لعدم المانع ، إذ ليس إلا النذر ، وهو - مع الغفلة المذكورة المانعة عن التكليف به - لا يصلح للمانعية ، إذ يكون كيوم لا نذر فيه . ودعوى الاجماع في الدروس - على عدم تأدي المنوي ( 2 ) - غير

--> ( 1 ) التهذيب 4 : 164 / 463 ، الإستبصار 2 : 80 / 243 ، الوسائل 10 : 22 أبواب وجوب الصوم ب 5 ح 8 . ( 2 ) الدروس 1 : 268 .